Tuesday, April 14, 2009

إنذار بـ .. زوبعة


لم يصبح الرصيد الذي تملكه من معلومات بخصوص أمور تحبها -
أو أحببتها منذ أمـد.. مربـكًا؟
لم تصبح هذه المعلومات بمثابة وسائل لتهديد سلامة عقلك و أمنك المستتب؟ -
لم تشكل رعبًا، فجأة، و تنقلب ضدك؟ -
هل بنيتها على أساس خطـأ..؟ -

* * * *

..تخيفني الأوقات التي يفترض أن أكون فيها سعيدة ملئ شغافي
!لكن يباغتني الحزن و التشاؤم من حيث لا أحتسب
..و لا أملك سوى الدعاء لأستعين بالله عليهما

إعتقادات كثيرة تبنيتها في السنوات الأخيرة
ظننت أنها ستساندني و تدوم مدة طويلة،، سلواي في أصعب الأوقات
و أعلم ان نظرتي المتفائلة التي تشبثت بها لسنوات
تثبت فشلها في خضم ما أواجه من إحباط
هذا الإعتقاد بالإكتفاء بنصف الكأس الممتليء
لا أعلم كيف اخترت أن أنظر للنصف الفارغ
و هو نمط لم أعتده في التفكير، في الفترة التي تسبق الآونة الأخيرة

لكني الآن أدركت أن الأمر ليس بهذه البساطة
أدركت أنه يجب على الإنسان أن يكون على إطلاع دائم
..لكي يقي عقله تعفن الأفكار القديمة
كيلا تصبح هاجسه الوحيد،، هاجسه القديم
في عالم سريع التبدل و التغير

"الحياة لا تبقى على وتيرة واحدة"
عبارة مللناها .. قرأناها مرارًا .. و استخدمناها في جمل مادة الإنشاء كثيرا
ربما لم نفهما كما يجب .. لكننا استمرينا في استخدامها،، كالببغاء
لا الناس و لا أشكالهم و لا حتى عقولهم .. اعتقاداتهم و أفكارهم
ستبقى كما تهوى لك
و اسرع من ذلك تبدلا في اليوم الواحد.. بل في ساعة واحدة على أقل تقدير
..هي المشاعر

أتساءل.. ما حال الناس الذين لا يقرأون..؟
أيكفي التفاعل مع البشر لكي يدخل على التفكير نوعا من التجديد و الإنتعاش؟

..بالنسبة لي
كلما ازداد تفاعلي مع البشر، كلما ازددت اشتياقا لعزلتي
و للحظات الخلوة التي أنعم بها عندما أعمل في سكون
ربما هو بسبب ما يضفيه التفاعل من التنوع و التجديد على الأفكار
فأشتاق لأن أعمل على هذا التجديد في هدوء، بعيدًا عن أعين الناس
ربما يحدث التفاعل بعض الفوضى على أفكاري القديمة
فأهرع إلى ترتيبها، مخصصة مساحة للجديد منها
ربما.. ربما الأمر برمته كذلك فقط

* * * *


فالمشتغلون بالفن و الفكر هم الذين يريدون العزلة "
يختاروا الإنعزال عن الناس و الحياة، ليكون لديهم هدوء أكثر و وقت أكثر ليفكروا و ينتجوا
"..و يعودوا إلى الناس

وداعا أيها الملل - أنيس منصور *

No comments: